الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

260

أصول الفقه ( فارسى )

2 - الشبهة المصداقية ، و هى فى فرض الشك فى دخول فرد من أفراد العام فى الخاص مع وضوح مفهوم الخاص ، بأن كان مبينا لا إجمال فيه ، كما إذا شك فى مثال الماء السابق أنّ ماء معيّنا ، أ تغيّر بالنجاسة فدخل فى حكم الخاص ، أم لم يتغير فهو لا يزال باقيا على طهارته . و الكلام فى الشبهتين يختلف اختلافا بينا . فلنفرد لكل منهما بحثا مستقلا . أ ) الشبهة المفهومية الدوران فى الشبهة المفهومية تارة يكون بين الأقل و الأكثر ، كالمثال الأول ، فان الأمر دائر فيه بين تخصيص خصوص التغير الحسى أو يعم التقديرى ، فالأقل هو التغير الحسى ، و هو المتقين ، و الأكثر هو الأعم منه و من التقديرى . و اخرى ، يكون بين المتباينين كالمثال الثانى ، فان الأمر دائر فيه بين تخصيص خالد بن بكر ، و بين خالد بن سعد ، و لا قدر متيقن فى البين . ثم على كل من التقديرين ، اما ان يكون المخصص متصلا أو منفصلا . و الحكم فى المقام يختلف باختلاف هذه الأقسام الأربعة فى الجملة ، فلنذكرها بالتفصيل : 1 ، 2 - فيما إذا كان المخصص متصلا ، سواء كان الدوران فيه بين الأقل و الأكثر أو بين المتباينين ، فان الحق فيه ان إجمال المخصص يسرى إلى العام ، أى انه لا يمكن التمسك بأصالة العموم لادخال المشكوك فى حكم العام . و هو واضح على ما ذكرناه سابقا من ان المخصص المتصل من نوع قرينة الكلام المتصلة ، فلا ينعقد للعام ظهور الا فيما عدا الخاص ، فاذا كان الخاص مجملا سرى إجماله إلى العام ، لأن ما عدا الخاص غير معلوم ، فلا ينعقد للعام ظهور فيما لم يعلم خروجه عن عنوان الخاص . 3 - فى الدوران بين الأقل و الأكثر إذا كان المخصص منفصلا ، فان الحق فيه ان